اضطرابات النطق واللغة

التأتأة عند الأطفال: علاج الطلاقة في بيروت

معظم الأطفال يمرّون بمرحلة كلام متعثّر بين الثانية والخامسة، ومعظمهم يتجاوزونها. بعضهم لا يتجاوزها — ولهؤلاء، يملك العلاج المبكر أقوى الأدلة العلمية في المجال كلّه. السؤال ليس أبداً هل يتأتئ طفلك؛ السؤال هو: هل هذه التأتأة من النوع الذي يزول وحده، أم من النوع الذي يحتاج إلى مساعدة الآن؟

احجزي موعد تقييم

كيف تبدو التأتأة في البيت

  • تكرار الأصوات أو المقاطع — «ب-ب-ب-بابا»، «ما-ما-ماما» — لا الكلمات كاملة
  • إطالة الأصوات: «مممماما»
  • التوقّف التام: الفم مفتوح ولا يخرج شيء، أحياناً مع جهد ظاهر
  • توتّر في الوجه، أو رمش، أو حركة مفاجئة في الرأس عند محاولة دفع الكلمة
  • يقول «ما بقدر قولها» أو يتخلّى عن الجملة
  • يتجنّب كلمات معيّنة، أو يتكلّم أقل في مواقف كانت سهلة عليه
  • تأتأة استمرت أكثر من 6 أشهر، أو تزداد سوءاً
  • أب أو عمّة أو جدّ كان يتأتئ

ننتظر أم نحجز؟

نحو 3 من كل 4 أطفال يبدأون بالتأتأة يتعافون دون مساعدة، غالباً خلال سنة أو سنتين من بدايتها. أما الذين لا يتعافون فيشتركون في علامات يمكنك البحث عنها: تأتأة استمرت أكثر من 6 أشهر، تاريخ عائلي، بداية بعد عمر 3 سنوات ونصف، توتّر أو توقّفات لا مجرد تكرارات سهلة، وطفل واعٍ ومنزعج منها. أيّ واحدة منها سبب للحجز. وكذلك إحساسك أنتِ. لا يوجد دليل على أن تقييم طفل كان سيتعافى وحده يضرّه؛ ويوجد دليل قوي على أن الانتظار بعد سنوات ما قبل المدرسة يجعل العلاج أصعب.

كيف تجري الجلسات

مع أطفال ما قبل المدرسة، المقاربة الأقوى دليلاً يقدّمها الأهل: تدرّبك غنوة على إعطاء ملاحظات محدّدة ولطيفة أثناء ألعاب كلام قصيرة يومية في البيت، وتتابع التأتأة أسبوعاً بأسبوع حتى تزول. مع أطفال المدرسة والمراهقين، يجمع العلاج بين تقنيات تجعل الكلام أسهل — بدايات أبطأ، تلامس أخفّ، خروج متحكَّم به من التوقّفات — وبين العمل على الخوف والتجنّب اللذين يتراكمان حول التأتأة. المراهق الذي يتأتئ أقل لكنه ما زال يتجنّب الإجابة في الصف لم ينتهِ بعد.

التأتأة بين العربية والإنكليزية والفرنسية

التأتأة تظهر في كل لغة يتكلّمها الطفل، لكن ليس بالتساوي عادة — كثير من الأطفال يتأتئون أكثر في اللغة التي يتقنونها أقل، أو في اللغة التي يُضغط عليهم فيها في المدرسة. هذا طبيعي ولا يعني أن اللغة الثانية هي السبب. لا تلغي لغة لعلاج التأتأة؛ هذا لا ينجح ويكلّف الطفل لغة عائلته. العلاج في العيادة يجري باللغة التي يستخدمها طفلك أكثر، باستراتيجيات تنتقل إلى كل لغاته.

أسئلة يطرحها الأهل

لا. التأتأة عصبية المنشأ وتنتقل في العائلات؛ لا تسبّبها التربية ولا الصدمة ولا مولود جديد. الصحيح أن التأتأة كثيراً ما تظهر أول مرة، أو تسوء، في فترات النمو اللغوي السريع أو التغيّرات الكبيرة — وهي بالضبط الفترة التي يصل فيها الإخوة الصغار. التوقيت مصادفة نمائية، لا سبب.

أرجوك لا. نصائح مثل «على مهلك» أو «فكّر قبل ما تحكي» أو «خذ نفس» تجعل الطفل أكثر وعياً بالتأتأة وأكثر توتّراً، فتزيدها. ما يساعد: أبطئي كلامك أنتِ، انتظري دون إكمال جملته، حافظي على التواصل البصري، وردّي على ما قاله لا على طريقة قوله.

لم يفت الأوان، لكن الهدف يتغيّر. في سنوات ما قبل المدرسة يستطيع العلاج غالباً إزالة التأتأة. لطفلة في الثانية عشرة، الهدف الواقعي كلام أسهل وتحت سيطرتها، مع الثقة لتقول ما تريد حين تريد — في الصف، على الهاتف، وفي مقابلة عمل لاحقاً. المراهقون يحقّقون نتائج ممتازة حين يعالج العلاج التجنّب لا الكلام فقط.

التعثّر الطبيعي هو تكرار كلمة كاملة أو عبارة («بدي — بدي الأحمر»)، سهل، ولا يلاحظه الطفل. أما التأتأة فتميل إلى تكرار جزء من الكلمة («ب-ب-بدي»)، أو إطالة الأصوات، أو التوقّفات، غالباً مع توتّر، وقد يتفاعل الطفل معها. إن لم تكوني متأكدة، تقييم الطلاقة يحسم الأمر في زيارة واحدة.

لستِ متأكدة إن كان هذا وضع طفلك؟

أرسلي رسالة عبر واتساب تذكرين فيها عمر طفلك وما لاحظتِه. ستحصلين على إجابة صريحة حول ما إذا كان التقييم منطقياً — وإن لم يكن، ستُخبرين بذلك أيضاً.

احجزي استشارة